اجتماع طارئ للمنظمة البحرية الدولية.. تصاعد المخاطر على إمدادات الطاقة يثير المخاوف عالمياً

مارس 13, 2026 - 21:00
 0  0
اجتماع طارئ للمنظمة البحرية الدولية.. تصاعد المخاطر على إمدادات الطاقة يثير المخاوف عالمياً
تتزايد المخاوف الدولية من تداعيات التصعيد العسكري في الشرق الأوسط على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية، في ظل اضطرابات غير مسبوقة تضرب سوق النفط وتعرقل حركة الشحن في أحد أهم الممرات البحرية في العالم. وبينما سجلت أسعار الخام قفزات حادة متجاوزة حاجز 100 دولار للبرميل، أعلنت المنظمة البحرية الدولية عقد اجتماع طارئ الأسبوع المقبل لبحث التهديدات المتزايدة التي تواجه الملاحة في المنطقة، ولا سيما في مضيق هرمز الحيوي. وأوضحت المنظمة البحرية الدولية أن ست دول من أصل أربعين دولة عضواً طلبت عقد الاجتماع العاجل، المقرر في مقر المنظمة بلندن يومي 18 و19 مارس، لمناقشة تداعيات التطورات الأمنية المتلاحقة على حركة الملاحة في الشرق الأوسط، وسط مخاوف متزايدة من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية وما قد يترتب عليه من ارتفاعات حادة في الأسعار. وتأتي هذه التحركات في وقت يشهد فيه سوق النفط تقلبات حادة، حيث ارتفعت الأسعار بشكل كبير رغم إعلان اللجوء إلى الاحتياطات الاستراتيجية في محاولة للحد من صعودها. وكان الإفراج عن نحو 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية للدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة قد ساهم في تهدئة الأسواق في بداية الأسبوع، في وقت كان فيه خام برنت يقترب من مستوى 120 دولاراً للبرميل. غير أن استمرار الهجمات على البنية التحتية النفطية في منطقة الخليج وتزايد التوترات العسكرية أعادا الضغوط على السوق، خاصة بعد أن أدى إغلاق إيران لمضيق هرمز إلى اضطرار عدد من الدول المنتجة إلى خفض إنتاجها من النفط، ما عمّق المخاوف بشأن استقرار الإمدادات العالمية في ظل استمرار النزاع. وسجلت الأسعار ارتفاعات ملحوظة، إذ قفز سعر برميل خام برنت بنسبة 9.46 % ليصل إلى 100.68 دولار، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 10.2 % ليبلغ 95.99 دولار للبرميل. ويعد حجم الكميات التي تم الإفراج عنها من الاحتياطات الاستراتيجية، من قبل الدول الاثنتين والثلاثين الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة، الأكبر في تاريخ هذه المؤسسة الدولية، في محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة على أسواق الطاقة. ويكتسب مضيق هرمز أهمية استراتيجية بالغة، إذ يمر عبره نحو 20 % من الإنتاج النفطي العالمي، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة داخله أو في محيطه ينعكس مباشرة على توازن السوق الدولية. وأدت الهجمات المتكررة التي استهدفت المنشآت النفطية والبنية التحتية للطاقة في المنطقة إلى انخفاضات كبيرة في الإمدادات. وفي تطور ميداني، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط منذ نحو أسبوعين تسببت في أكبر اضطراب في إمدادات النفط في تاريخ السوق العالمية، متجاوزة الأزمات التي شهدها العالم خلال سبعينيات القرن الماضي. وأوضحت الوكالة أن إنتاج دول الخليج من النفط انخفض بما لا يقل عن 10 ملايين برميل يومياً، في ظل غياب أي مؤشرات على تراجع حدة الأعمال العدائية. وفي بغداد أعلنت السلطات العراقية تعرض ناقلتي نفط لعمل تخريبي خلال الليل، ما أسفر عن مقتل أحد أفراد طاقم إحدى السفينتين.

ما هي ردة فعلك؟

أعجبني أعجبني 0
عدم الإعجاب عدم الإعجاب 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0