الاحتلال يفتح جبهات جديدة في لبنان ويصعد اعتداءاته

مارس 25, 2026 - 21:00
 0  0
الاحتلال يفتح جبهات جديدة في لبنان ويصعد اعتداءاته
شهد لبنان، أمس، تصعيداً إسرائيلياً جديداً على عدة جبهات، وقتل وأصيب عدد من اللبنانيين والفلسطينيين جراء غارات جوية وتوغلات برية وقصف مدفعي نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان ومناطق البقاع، فيما أثارت انفجارات ناجمة عن صواريخ اعتراضية الهلع في مناطق شمال بيروت التي كانت حتى الآن بمنأى نسبي عن القتال. وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بمقتل شاب لبناني يبلغ من العمر 15 عاماً وإصابة آخر بجروح، إثر توغل قوة إسرائيلية في بلدة حلتا بقضاء حاصبيا جنوباً، حيث اختطفت أحد الشبان تحت غطاء ناري كثيف بعد اقتحام منازل وإطلاق نار على السكان، كما أصيب 14 شخصاً في غارة إسرائيلية على دوار العلم في مدينة صور. وفي محافظة صيدا، قتل شخصان وأصيب ثالث بجروح جراء غارة على منزل في مخيم «المية ومية»، فيما استهدفت غارات أخرى محطة محروقات في بلدة كفر تبنيت وطريق قاعقعية الجسر ومناطق سكنية في صور وبلدة محرونة ومعمل لتصنيع الأحجار. وفي قضاء النبطية، أوقعت غارة على بلدة حاروف قتيلاً وعدداً من الجرحى، بينما تعرضت أطراف بلدة شمسطار غرب بعلبك لغارتين، وجرود الشعرة والهرمل شرقاً لغارات أخرى. وشمل التصعيد مناطق إضافية في الجنوب مثل الناقورة والبياضة والخيام وحامول وطيردبا وعدلون والمجادل وديرنطار وأبو الأسود والخرايب، مع قصف مدفعي على برعشيت وبيت ياحون وقصف فوسفوري في حامول. كما أسفر استهداف مسيرة لدراجة نارية على طريق البرج الشمالي عن مقتل فلسطيني. وفي البقاع الشمالي، استهدف الطيران الإسرائيلي الهرمل وأطراف شمسطار. من جهة أخرى، دوت انفجارات متتالية في منطقة جونية ومحيطها الساحلي شمال بيروت، وفي مناطق جبلية بكسروان مثل ساحل علما وفطرون، أثارت هلعاً بين السكان في مناطق كانت بمنأى عن الحرب. وأظهرت مشاهد تلفزيونية ومقاطع فيديو أضراراً في مبانٍ ونوافذ وجدران، فيما أفادت مصادر عسكرية بأن الانفجارات ناجمة عن سقوط شظايا صواريخ اعتراضية لصاروخ إيراني عنقودي، وأصيب عدد من المواطنين بجروح طفيفة. وارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان منذ الثاني من مارس الجاري إلى 1039 قتيلاً و2876 مصاباً، وفقاً للإحصاءات الرسمية اللبنانية.دبلوماسياً، أوضحت وزارة الخارجية اللبنانية أن قرار سحب موافقتها على اعتماد السفير الإيراني المعين محمد رضا رؤوف شيباني، وإعلانه شخصاً غير مرغوب فيه مع منحه مهلة للمغادرة حتى 29 مارس، لا يعني قطع العلاقات مع طهران. وبررت الوزارة الخطوة بمخالفة السفير أصول التعامل الدبلوماسي، بما في ذلك تصريحات تدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية ولقاءات مع جهات غير رسمية دون التنسيق مع الوزارة، مستندة إلى اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية. ورحب وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو بهذا القرار اللبناني، واصفاً إياه بـ «الشجاع»، معتبراً أن انخراط حزب الله في الحرب إلى جانب إيران جر لبنان إلى صراع يعيق تعافيه من الأزمات السابقة. ودعا بارو إسرائيل في الوقت ذاته إلى «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على مناطق في جنوب لبنان، محذراً من تداعيات إنسانية كبيرة قد تفاقم الوضع المتردي أصلاً في البلاد.يأتي هذا التصعيد في سياق تهديدات إسرائيلية بفرض منطقة عازلة تصل إلى نهر الليطاني، وسط استمرار الغارات والتوغلات التي تطال بنى تحتية ومناطق سكنية، في وقت يواصل فيه لبنان مواجهة تداعيات العدوان على مستوى أمني وإنساني ودبلوماسي.

ما هي ردة فعلك؟

أعجبني أعجبني 0
عدم الإعجاب عدم الإعجاب 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0