تمديد اعتقال ناشطين من «أسطول الصمود» يثير انتقادات حقوقية

مايو 7, 2026 - 21:00
 0  0
تمديد اعتقال ناشطين من «أسطول الصمود» يثير انتقادات حقوقية
مددت محكمة تابعة للاحتلال الإسرائيلي احتجاز ناشطين أجنبيين شاركا في «أسطول الصمود»، في خطوة أثارت انتقادات حقوقية واسعة، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية، أبرزها مطالبة إسبانيا بالإفراج الفوري عن أحد مواطنيها، وسط جدل قانوني بشأن ظروف الاعتقال وملابساته. ومددت محكمة الاحتلال في مدينة عسقلان، أمس، اعتقال الناشطين تياغو أفيلا وسيف أبو كشك حتى صباح الأحد، وفق ما أكده المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية «عدالة»، الذي يتولى تمثيلهما. وجاء قرار التمديد بعد جلسة قضائية بررت خلالها محكمة الاحتلال الإجراء بحاجة الشرطة إلى استكمال التحقيقات، في حين اعتبر فريق الدفاع أن القرار يمنح الاحتلال «ضوءا أخضر» لمواصلة ما وصفه بإجراء غير قانوني. وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد اعتقلت نحو 175 ناشطا من جنسيات مختلفة، الخميس الماضي، أثناء مشاركتهم في «أسطول الصمود» الذي ضم نحو 20 سفينة بهدف كسر الحصار المفروض على قطاع غزة. وجرت عمليات الاعتراض في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت اليونانية، على مسافة بعيدة من السواحل الإسرائيلية. وأُفرج عن معظم النشطاء بعد نقلهم إلى كريت بالتنسيق مع السلطات اليونانية، فيما أبقت سلطات الاحتلال على احتجاز أفيلا، وهو برازيلي الجنسية، وأبو كشك، الناشط الإسباني. وخلال جلسة المحكمة، ظهر الناشطان مقيدين بالأصفاد في أرجلهما، فيما أفادت هيئة الدفاع بأنهما يخوضان إضرابا عن الطعام منذ ستة أيام احتجاجا على اعتقالهما. وأشارت المحامية هديل أبو صالح من مركز «عدالة» إلى تعرض موكليها لاستجوابات طويلة قد تمتد إلى ثماني ساعات، إلى جانب ما وصفته بظروف احتجاز قاسية، تشمل التهديدات والإضاءة الشديدة داخل الزنازين وعصب الأعين أثناء التنقل، وهي اتهامات نفتها السلطات الإسرائيلية. واعتبرت هيئة الدفاع أن ما يجري يمثل «محاولة لتجريم التضامن مع الشعب الفلسطيني»، لافتة إلى أن عرض الناشطين أمام محكمة مدنية يهدف إلى ردع المشاركين في مثل هذه المبادرات مستقبلا. كما أعلنت عزمها التقدم باستئناف ضد قرار التمديد. وفي المقابل، عرض الاحتلال قائمة اتهامات تشمل مزاعم بـ «مساعدة العدو في زمن الحرب» و«التواصل مع عميل أجنبي» و«الانتماء إلى منظمة إرهابية»، وهي تهم طعن فيها محامو الدفاع، مشيرين إلى أن عملية الاعتقال جرت في المياه الدولية، ما يثير تساؤلات حول الاختصاص القانوني. ودبلوماسيا، طالبت إسبانيا بالإفراج الفوري عن مواطنها سيف أبو كشك، مؤكدة عبر وزارة خارجيتها أن قنصلها في تل أبيب سيواصل زيارته وتقديم الدعم الكامل له، مع الحفاظ على تواصل مستمر مع عائلته، ومشددة على ضرورة احترام حقوقه.

ما هي ردة فعلك؟

أعجبني أعجبني 0
عدم الإعجاب عدم الإعجاب 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0