بالرغم من التقلّبات الإقليمية.. «سوفرين بي بي جي»: الشركات المحلية تعطي الأولوية لاستمرارية الأعمال واستقرار القوى العاملة

أبريل 19, 2026 - 21:00
 0  0
بالرغم من التقلّبات الإقليمية.. «سوفرين بي بي جي»: الشركات المحلية تعطي الأولوية لاستمرارية الأعمال واستقرار القوى العاملة
أكد تقرير أصدرته «سوفرين بي بي جي» لخدمات الشركات أنّ دولة قطر تبرز كواحدةٍ من أكثر بيئات الأعمال مرونةً في دول الخليج، وذلك بعد امتداد النزاع وتداعياته على المنطقة. وأضاف التقرير: لا تزال مستويات النشاط قوية، في وقتٍ تنتقل فيه الشركات من الاستجابة قصيرة الأمد إلى التخطيط الهيكلي طويل الأمد، مع إعطاء الأولوية لاستمرارية العمليات، وضمان الامتثال، واستقرار القوى العاملة. وقال نيل ويلسون، المدير العام لشركة «سوفرين بي بي جي» لخدمات الشركات في دولة قطر: «إنّ نشاط العملاء في قطر لافتٌ بشكلٍ خاص، إذ نشهد تدفّقاً مستمرّاً للشركات التي تسعى إلى دخول السوق إلى جانب إجراء إصلاحات هيكلية. أضاف ولا يتعلّق الأمر بالدخول إلى السوق فحسب، بل بترسيخ العمليات بشكلٍ أعمق وضمان الامتثال المحلّي كجزءٍ من خطةٍ إقليمية طويلة الأمد. فهذا المستوى من التوجّه الاستراتيجي يُعتبر جديداً ويعكس عمقاً حقيقياً في ثقة الشركات». قطر في صدارة مشهد المرونة لا يزال تأسيس الشركات يمثّل حصّةً مهمّة من التعاملات المحلّية، لكنّه يأتي الآن بالتوازي مع تزايد الطلب على خدمات التشغيل والامتثال – بما في ذلك دعم المعاملات الحكومية (PRO) وخدمات تجديد التراخيص وإعادة هيكلة الشركات. وتمثّل هذه المجالات حالياً نحو 30% من إجمالي الأنشطة، ما يشكّل مؤشّراً واضحاً على توجّه الشركات نحو الترسّخ والتخطيط للاستمرارية. ويعكس هذا الاتجاه انتقال دولة قطر من مرحلة دخول السوق إلى بناء القدرات التشغيلية، مدعوماً ببيئةٍ تنظيمية مستقرّة ودعمٍ مؤسسي قوي لاستمرارية خدمات الأعمال. وعلى مستوى محفظة «سوفرين بي بي جي» في دول مجلس التعاون الخليجي، تبرز دولة قطر لاعتمادها المبكّر سياسات واضحة للقوى العاملة وأُطر استمرارية الأعمال، حيث يتزايد عمل المؤسسات على دمج رفاه الموظفين، والتنقّل الوظيفي، واستقرار القيادات ضمن خطط إدارة المخاطر المؤسسية، ما يؤكّد أنّ المرونة أصبحت ترتبط بالعنصر البشري بقدر ارتباطها بالعمليات. كما أنّ ترتيبات العمل عن بُعد والعمل عبر الحدود، التي كانت تُدار سابقاً بشكلٍ غير رسمي، أصبحت تُنظَّم ضمن أُطر قانونية وضريبية وتنظيمية واضحة، وهو ما يضع دولة قطر ضمن أكثر أسواق المنطقة توافقاً مع معايير الحوكمة. المرونة بدلاً من ردّ الفعل أضاف ويلسون: «الشركات هنا لا تتراجع، بل تعمل على ضبط عملياتها بدقّة. وينصبّ التركيز على ضمان استمرارية الأعمال، وتعزيز الامتثال، والحفاظ على استقرار القوى العاملة، بما يمكّنها من تجاوز التقلّبات الإقليمية بدون فقدان الزخم». وتُظهِر بيانات «سوفرين بي بي جي» أنّ الشركات في دولة قطر – لا سيّما في القطاعات الخدمية والتجارية – تميل إلى استيعاب حالة عدم اليقين بدلاً من التفاعل معها بشكلٍ آني، ما يعكس مستوى عالياً من نضج الإدارة وثقةً طويلة الأمد. وأضاف ويلسون: «في عام 2026، لا تقيس الشركات الرائدة نضجها بمدى تجنّب الاضطرابات، بل بقدرتها على الحفاظ على الاستقرار التشغيلي والتنظيمي واستقرار الموارد البشرية خلال تلك الاضطرابات. فهذا النهج يعيد تشكيل توقّعات العملاء في قطر، حيث أصبح تخطيط الاستمرارية يتضمّن مرونة القوى العاملة والتواصل القيادي كعناصر أساسية لضمان استدامة الأداء والنمو». وشركة «سوفرين» من أكبر مزوّدي خدمات الشركات والصناديق الاستئمانية المستقلّة في العالم. وتدير الشركة حالياً أكثر من 20 ألف عميل، يشملون شركات وروّاد أعمال ومستثمرين أفراداً وذوي الملاءة المالية العالية وعائلاتهم، مع أصول قيد الإدارة تتجاوز قيمتها 20 مليار دولار أمريكي.

ما هي ردة فعلك؟

أعجبني أعجبني 0
عدم الإعجاب عدم الإعجاب 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0